عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
326
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
حفظ اللّه ، لا يزال جماعة من ذرّيّته إلى اليوم ب ( جحي الخنابشة ) « 1 » ، وسيأتي فيه : أنّ للشّيخ سعيد باحفظ اللّه تاريخا عن حضرموت استعاره باصرّة ولم يردّه . ومن أهل الرّشيد : الشّيخ الصّالح المشهور يوسف بن أحمد باناجة ، المتوفّى سنة ( 783 ه ) ، وقد سبق في الحسوسة بعض ما كان من أماديح الشّيخ عمر بامخرمة فيه ، وقد ترجمه سيّدي الإمام أحمد بن محمّد المحضار ترجمة مطوّلة تدخل في كرّاسين ، سمّاها : « شرح الصّدور » ، ولم أطّلع على شيء منها . ومن آل باناجة الشّيخان عبد اللّه وعبد الرّحمن ، كانت لهم ثروة وتجارة واسعة بالحجاز والهند ومصر ، وكانت لهم رتب شريفة بمكّة أيّام الأتراك ، إلّا أنّ أسبابهم انقطعت من حضرموت ، ولا تزال لهم بقايا في أفريقيا وغيرها . وبالرّشيد جماعة من ذرّيّة السّيّد طالب بن حسين بن عمر العطّاس . وهي موطن آل بازرعة « 2 » ، وفيهم كثير من العلماء ؛ أوّلهم الشّيخ أبو بكر بازرعة ، كان ظهوره بدوعن - كما يروى عن الحبيب أحمد بن محمّد المحضار - قبل الشّيخ سعيد العموديّ بمئة عام ، وما كان ظهور الشّيخ يوسف أحمد باناجة - السّابق ذكره - إلّا بعد الشّيخ سعيد العموديّ بمئة سنة ، وعليه : فيكون الشّيخ أبو بكر بازرعة ممّن عاصر الشّيخ سالم بن فضل الّذي أحيا العلم بعد دروسه ، المتوفّى سنة ( 581 ه ) . ومن مشهوريهم في القرن الحادي عشر : الشّيخ عبد اللّه بن أحمد بازرعة ، له ذكر كثير في « مجموع الأجداد » ، وله فتاوى مشهورة يرجع إليها في الاعتماد ، وكثيرا ما يختلف هو وباحويرث وبابحير فيترجّح ما ذهب إليه ، وهو الّذي اختصر « فتاوى العلّامة ابن حجر الهيتميّ » . ومن وجهائهم في الزّمن الأخير : الشّيخ محمّد بن عمر بازرعة ، هاجر في بدء
--> ( 1 ) الجحي : مكان الإقامة . الخنابشة - آل الخنبشي سيأتي ذكرهم في الجحي . ( 2 ) آل بازرعة : أسرة عريقة ، من ذوي المجد والسّيادة والرّئاسة في القديم . ذكر في « الإكليل » ( 2 / 37 ) أنّ في هدون : بني زرعة بن جعشم من الصّدف . وفي « الشّامل » ( ص 71 ) أنّ آل بازرعة من آل بابحر ، ولعلّهم غير هؤلاء ، ولعلّ كونهم من الصّدف - من كندة - أقرب .